العلامة الحلي
80
قواعد الأحكام
وهل المعتبر : العصبات ، أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال . أما الأم فليست من نسبها ، فلا يعتبر بها . نعم ، يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في المهور ، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ، وكل ما يختلف لأجله النكاح . والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية ، كالنكاح الفاسد ، ووطء الشبهة والإكراه . والمعتبر في المتعة بحال الرجل ، فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة أو الثوب المتوسط ، والفقير بدينار أو خاتم وشبهه . ولا يستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ، ولم يدخل بها . ولو اشترى زوجته فسد النكاح ، ولا مهر ، ولا متعة . وللمفوضة المطالبة بفرض المهر ، لمعرفة ما تستحق بالوطء أو التشطير بالطلاق ، ولها حبس نفسها للفرض والتسليم . ولو اتفقا على الفرض جاز . وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر ، أقربه أنه يفرض مهر المثل . ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة ، فترد على الأجنبي ، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا وكيلا ، فكان وجود فرضه كعدمه ، والصحة ، لأنه يصح قضاؤه عنه فيصح فرضه ، ويرجع نصفه إما إلى الزوج ، لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه ، أو إلى الأجنبي ، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه ، وبالطلاق سقط وجوب النصف فترد النصف إليه ، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه . ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض ، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة ، ولم يكن لها نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به ، لأنها لم تقبله . ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان محجورا عليه للفلس ،